Sunday, February 27, 2005

علي بن ابي طالب

ذكر أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أول ذكر أسلم
قال ابن إسحاق : ثم كان أول ذكر من الناس آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى معه وصدق بما جاءه من الله تعالى : علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم ، رضوان الله وسلامه عليه وهو يومئذ ابن عشر سنين .
[ نشأته في حجر الرسول صلى الله عليه وسلم وسبب ذلك ]
وكان مما أنعم الله ( به ) على علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه كان في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الإسلام .
246قال ابن إسحاق : وحدثني عبد الله بن أبي نجيح ، عن مجاهد بن جبر أبي الحجاج قال كان من نعمة الله على علي بن أبي طالب ، ومما صنع الله له وأراده به من الخير أن قريشا أصابتهم أزمة شديدة وكان أبو طالب ذا عيال كثير : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس عمه وكان من أيسر بني هاشم يا عباس إن أخاك أبا طالب كثير العيال وقد أصاب الناس ما ترى من هذه الأزمة فانطلق بنا إليه فلنخفف عنه من عياله آخذ من بنيه رجلا ، وتأخذ أنت رجلا ، فنكلهما عنه فقال العباس نعم . فانطلقا حتى أتيا أبا طالب فقالا له إنا نريد أن نخفف عنك من عيالك حتى ينكشف عن الناس ما هم فيه فقال لهما أبو طالب إذا تركتما لي عقيلا فاصنعا ما شئتما - قال ابن هشام : ويقال : عقيلا وطالبا . فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم عليا ، فضمه إليه وأخذ العباس جعفرا فضمه إليه فلم يزل علي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بعثه الله تبارك وتعالى نبيا ، فاتبعه علي رضي الله عنه وآمن به وصدقه ولم يزل جعفر عند العباس حتى أسلم واستغنى عنه .

اسلموا

[ إسلام ابني جحش وجعفر وامرأته وأولاد الحارث ونسائهم والسائب والمطلب وامرأته ]
قال ابن إسحاق : وعبد الله بن جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة . وأخوه أبو أحمد بن جحش ، حليفا بني أمية بن عبد شمس . وجعفر بن أبي طالب ; وامرأته أسماء بنت عميس بن النعمان بن كعب بن مالك بن قحافة ، من خثعم : وحاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح بن 258عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي 258; وامرأته فاطمة بنت المجلل بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر وأخوه حطاب بن الحارث ; وامرأته فكيهة بنت يسار . ومعمر بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي .
والسائب بن عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب . والمطلب بن أزهر بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي ، وامرأته رملة بنت أبي عوف بن صبيرة بن سعيد ( بن سعد ) بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي . والنحام ، واسمه نعيم بن عبد الله بن أسيد ، أخو بني عدي بن كعب بن لؤي

اسلموا بفضل ابو بكر

الذين أسلموا بدعوة أبي بكر
فأسلم 431بدعائه - فيما بلغني - عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب ، والزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي .
وعبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي .
وسعد بن أبي وقاص ، واسم أبي وقاص مالك بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي .
وطلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي ، فجاء بهم إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين استجابوا له فأسلموا وصلوا ، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول فيما بلغني : ما دعوت أحدا إلى الإسلام إلا كانت فيه عنده كبوة ونظر وتردد إلا ما كان من أبي بكر بن أبي قحافة ما عكم عنه حين ذكرته له وما تردد فيه 432
قال ابن هشام : قوله " بدعائه " عن غير ابن إسحاق .
قال ابن هشام : قوله عكم تلبث .
قال رؤبة بن العجاج :
وانظاع وثاب بها وما عكم
قال ابن إسحاق : فكان هؤلاء النفر الثمانية الذين سبقوا الناس بالإسلام فصلوا وصدقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بما جاءه من الله .
ثم أسلم أبو عبيدة واسمه عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال بن أهيب بن ضبة بن الحارث بن فهر . وأبو سلمة واسمه عبد الله بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي .
والأرقم بن أبي الأرقم . واسم أبي الأرقم عبد مناف بن أسد - وكان أسد يكنى : أبا جندب - بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي .
وعثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي . وأخواه قدامة وعبد الله ابنا مظعون بن حبيب .
وعبيدة بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي ، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن عبد الله بن قرط بن رياح بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي ، وامرأته فاطمة بنت الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن عبد الله بن قرط بن رياح بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي ، أخت عمر بن الخطاب . وأسماء بنت أبي بكر . وعائشة بنت أبي بكر ، وهي يومئذ صغيرة . وخباب بن الأرت ، حليف بني زهرة .
قال ابن هشام : خباب بن الأرت من بني تميم ، ويقال هو من خزاعة
433قال ابن إسحاق : وعمير بن أبي وقاص ، أخو سعد بن أبي وقاص .
وعبد الله بن مسعود بن الحارث بن شمخ بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل حليف بني زهرة ومسعود بن القاري وهو مسعود بن ربيعة بن عمرو بن سعد بن عبد العزى بن حمالة بن غالب بن محلم بن عائذة بن سبيع بن الهون بن خزيمة من القارة
434قال ابن هشام : والقارة : لقب ولهم يقال
قد أنصف القارة من راماها
وكانوا قوما رماة .
قال ابن إسحاق : وسليط بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر . وعياش بن أبي ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤي . وامرأته أسماء بنت سلامة بن مخربة التميمية .
وخنيس بن حذافة بن قيس بن عدي بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي .
وعامر بن ربيعة بن عنز بن وائل ، حليف آل الخطاب بن نفيل بن عبد العزى .
قال ابن هشام : عنز بن وائل أخو بكر بن وائل ، من ربيعة بن نزار .
قال ابن إسحاق : وعبد الله بن جحش بن رئاب بن يعمر بن صبرة بن مرة بن كبير بن غنم بن دودان بن أسد بن خزيمة . وأخوه أبو أحمد بن جحش ، حليفا بني أمية بن عبد شمس .
وجعفر بن أبي طالب ، وامرأته أسماء بنت عميس بن النعمان بن كعب بن مالك بن قحافة ، من خثعم ، وحاطب بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي ، وامرأته فاطمة بنت المجلل بن عبد الله أبي قيس بن عبد ود بن نصر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر . وأخوه خطاب بن الحارث ، وامرأته فكيهة بنت يسار .
ومعمر بن الحارث بن معمر بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي .
والسائب بن عثمان بن مظعون بن حبيب بن وهب .
والمطلب بن أزهر بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي ، وامرأته رملة بنت أبي عوف بن صبيرة بن سعيد بن سعد بن سهم بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي .
والنحام ، واسمه نعيم بن عبد الله بن أسيد أخو بني عدي بن كعب بن لؤي 435
قال ابن هشام : هو نعيم بن عبد الله بن أسيد بن عبد الله بن عوف بن عبيد بن عويج بن عدي بن كعب بن لؤي ، وإنما سمي النحام ، لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لقد سمعت نحمة في الجنة .
قال ابن هشام : نحمه صوته وحسه 436
إسلام أبي عبيدة وسعيد بن زيد
وذكر إسلام أبي عبيدة بن الجراح واسمه وقد اختلف فيه فقيل عبد الله بن عامر 432وقيل عامر بن عبد الله . وأمه أميمة بنت غنم بن جابر بن عبد العزى بن عامرة بن وديعة بن الحارث بن فهر ، قاله الزبير .
وذكر إسلام سعيد بن زيد ، وقد ذكرناه فيما مضى ، وذكرنا أمه فاطمة بنت بعجة بن خلف الخزاعية وما وقع في نسبه من التقديم والتأخير ومن الفتح في رزاح بن عدي والكسر وأن رزاح بن ربيعة هو الذي لم يختلف في كسر الراء منه ويكنى سعيدا : أبا الأعور توفي بأرضه بالعقيق ودفن بالمدينة في أيام معاوية سنة خمسين أو إحدى 433وخمسين وهو ابن بضع وسبعين سنة روى عنه ابن عمر وعمرو بن حريث ، وأبو الطفيل عامر بن واثلة وجماعة من التابعين ولم يرو عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا حديثين . أحدهما : من غصب شبرا من أرض طوقه يوم القيامة من سبع أرضين وهو أحد العشرة الذين شهد لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالجنة وأحد الذين رجف بهم الجبل فقال له النبي صلى الله عليه وسلم اثبت حراء ; فإنما عليك نبي أو صديق أو شهيد . ويروى : " اثبت أحد " ، وأن القصة كانت في جبل أحد ، ويروى أنها كانت في جبل ثبير ذكره الترمذي ، وأنهم كانوا أربعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم الخلفاء الأربعة ولعل هذا أن يكون مرارا ، فتصح الأحاديث كلها ، والله أعلم .
إسلام سعد وابن عوف والنحام
وذكر فيمن أسلم بعد أبي بكر سعد بن أبي وقاص ، واسم أبي وقاص مالك بن أهيب ، وأهيب هو عم آمنة بنت وهب أم النبي - صلى الله عليه وسلم - والوقاص في اللغة هو واحد الوقاقيص وهي شباك يصطاد بها الطير وهو أيضا فعال من وقص إذا انكسر عنقه وأم سعد حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس ، يكنى : أبا إسحاق وهو أحد العشرة دعا له النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يسدد الله سهمه وأن يجيب دعوته فكان دعاؤه أسرع الدعاء إجابة .
وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال احذروا دعوة سعد
مات في خلافة معاوية .
434وذكر عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة ، وهو أيضا أحد العشرة يكنى : أبا محمد أمه الشفاء بنت عوف بن عبد بن الحارث وهي بنت عم عوف والد عبد الرحمن بن عوف ، فأبوها : عوف عم عوف وأخو عبد عوف .
435وذكر نعيم بن عبد الله النحام ، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - سمعت نحمة في الجنة ولم يفسر النحم ما هو وهي سعلة مستطيلة ويقال للبخيل نحام لأنه يسعل إذا سئل يتشاغل بذلك وأنشد الزبير
ما لك لا تنحم يا رواحه

إن النحيم للسقاة راحه
قال ويقال للنحمة نحطة وقال غيره النحطة في الصدر والنحمة في الحلق والنحام أيضا طائر أحمر في عظم الإوز .
عبد الله بن مسعود ومسعود القاري
وذكر عبد الله بن مسعود بن شمخ بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل حليف بني زهرة ، وقال في نسبه كاهل وقيده الوقشي بفتح الهاء من كاهل كأنه سمي بالفعل من كاهل يكاهل كما قال - عليه السلام لرجل استأذنه في الجهاد - واسمه جاهمة - فقال هل في أهلك من كاهل أي من قوي على التصرف والاكتهال القوة .
وقال أبو عبيد : كاهل أي أسن وقال ابن الأعرابي : إنما لفظ الحديث هل في أهلك من كاهن وغيره الراوي له فقال من كاهل قال وكاهن الرجال هو الذي يخلف الرجل في أهله يقوم بأمرهم بعد يقال منه كهن يكهن كهانة . وذكر في نسبه أيضا شمخا وهو من شمخ بأنفه إذا رفعه عزة .
وأم عبد الله هي أم عبد بنت سود بن قديم بن صاهلة هذلية .
وذكر مسعودا القاري وهو مسعود بن ربيعة ورفع نسبه إلى الهون بن خزيمة ، وهم القارة وفيهم جرى المثل المثل قد أنصف القارة من راماها . قال الراجز
قد علمت سلمى ، ومن والاها

أنا نرد الخيل عن هواها
نردها دامية كلاها

قد أنصف القارة من راماها
إنا إذا ما فئة نلقاها

نرد أولاها على أخراها
وسمي بنو الهون بن خزيمة قارة لقول الشاعر منهم في بعض الحروب
دعونا قارة لا تذعرونا

فنجفل مثل إجفال الظليم
436هكذا أنشده أبو عبيد في كتاب الأنساب وأنشده قاسم في الدلائل
دعونا قارة لا تذعرونا

فتنبتك القرابة والذمام
وكانوا رماة الحدق فمن راماهم فقد أنصفهم والقارة : أرض كثيرة الحجارة وجمعها قور فكأن معنى المثل عندهم أن القارة لا تنفد حجارتها إذا رمي بها ، فمن راماها فقد أنصف .
وهم في نسب أبي حذيفة
وذكر أبا حذيفة بن عتبة . قال ابن هشام : واسمه مهشم وهو وهم عند أهل النسب فإن مهشما إنما هو أبو حذيفة بن المغيرة أخو هاشم وهشام ابني المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، وأما أبو حذيفة بن عتبة فاسمه قيس فيما ذكروا .
عميس
وذكر أسماء بنت عميس امرأة جعفر بن أبي طالب ، وعميس أبوها هو ابن معد بن الحارث بن تيم بن كعب بن مالك بن قحافة بن عامر بن ربيعة بن زيد بن مالك بن نسر بن وهب بن شهران بن عقرس بن حلف بن أفتل وهو جماعة خثعم بن أنمار على الاختلاف في أنمار هذا ، وقد تقدم . وأمها : هند بنت عوف بن زهير بن الحارث من كنانة وهي أخت ميمونة بنت الحارث الهلالية زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أمهما واحدة وأخت لبابة أم الفضل امرأة العباس وكن تسع أخوات فيهن قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأخوات مؤمنات وكانت قبل جعفر عند حمزة بن عبد المطلب ، فولدت له أمة الله ثم كانت عند شداد بن الهاد ، فولدت له عبد الله وعبد الرحمن وقد قيل بل التي كانت عند حمزة ثم عند شداد هي أختها : سلمى ، لا أسماء وتزوجها بعد حمزة أبو بكر الصديق ، فولدت له محمد بن أبي بكر ، وتزوجها بعده علي بن أبي طالب ، فولدت له يحيى . قال الكلبي : ولدت له مع يحيى عون بن علي ولم يختلف أنها ولدت لجعفر ابنا اسمه عون وولدت له أيضا عبد الله بن جعفر ، وكان جواد العرب في الإسلام وبنات عميس أسماء وسلامة وسلمى ، وهن أخوات ميمونة وسائر أخواتها لأم .
تصويب في نسب بني عدي
وذكر ابن إسحاق في السابقين إلى الإسلام من بني سهم : 437عبد الله بن قيس بنالحارث بن عدي بن سعيد بن سهم وحيثما تكرر نسب بني عدي بن سعد بن سهم يقول فيه ابن إسحاق : سعيد ، والناس على خلافه وإنما هو سعد وسيأتي في شعر عبد الله بن قيس شاهد على ذلك وإنما سعيد بن سهم أخو سعد وهو جد آل عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن سهم وفي سهم سعيد آخر وهو ابن سعد المذكور وهو جد المطلب بن أبي وداعة ، واسم أبي وداعة عوف بن صبيرة ابن سعيد بن سعد وقد قيل في صبيرة ضبيرة بالضاد المعجمة وهو الذي كان شابا جميلا يلبس حلة ويقول للناس هل ترون بي بأسا إعجابا بنفسه فأصابته المنية بغتة فقال الشاعر فيه
من يأمن الحدثان بعد صب

يرة القرشي ماتا
سبقت منيته المشي

ب وكان منيته افتلاتا
عنز
وذكر عامر بن ربيعة ، وقال هو من عنز بن وائل .
عنز بسكون النون ويذكر عن علي بن المديني أنه قال فيه عنز بفتح النون والسكون أعرف .
ذكر أهل النسب أن وائلا [ بن قاسط ] كان إذا ولد له ولد خرج من خبائه فما وقعت عينه عليه سماه به فلما ولد له بكر وقعت عينه على بكر من الإبل فسماه به فلما ولد له تغلب رأى نفسين يتغالبان فسماه تغلب ، فلما ولد له عنز ، رأى عنزا - وهي الأنثى من المعز - فسماه عنزا ، فلما ولد له الشخيص خرج فرأى شخصا على بعد صغيرا ، فسماه الشخيص بهؤلاء الأربع هم قبائل وائل وهم معظم ربيعة ، وهو عامر بن ربيعة العنزي العدوي حليف لهم ويقال هو عامر بن ربيعة بن كعب بن مالك بن ربيعة بن عامر بن سعد بن عبد الله بن الحارث بن رفيدة بن عنز بن وائل بن قاسط ، وقيل عامر بن ربيعة بن مالك بن عامر بن ربيعة بن حجير بن سلامان بن هنب بن أفضى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان

ولادة الرسول

قال حدثنا أبو محمد عبد الملك بن هشام قال حدثنا زياد بن عبد الله البكائي عن محمد بن إسحاق قال ولد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الاثنين ، لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول عام الفيل .

قال ابن إسحاق : وحدثني المطلب بن عبد الله بن قيس بن مخرمة عن أبيه عن جده قيس بن مخرمة . قال

ولدت أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام الفيل فنحن لدتان .

قال ابن إسحاق : وحدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصاري . قال حدثني من شئت من رجال قومي عن حسان بن ثابت ، قال والله إني لغلام يفعة ابن سبع سنين أو ثمان أعقل كل ما سمعت ، إذ سمعت يهوديا يصرخ بأعلى صوته على أطمة بيثرب يا معشر يهود حتى إذا اجتمعوا إليه قالوا له ويلك ما لك ؟ قال طلع الليلة نجم أحمد الذي ولد به .

قال محمد بن إسحاق فسألت سعيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت فقلت : ابن كم كان حسان بن ثابت مقدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة ؟ فقال ابن ستين وقدمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن ثلاث وخمسين سنة فسمع حسان ما سمع وهو ابن سبع سنين .

قال ابن إسحاق : فلما وضعته أمه - صلى الله عليه وسلم - أرسلت إلى جده عبد المطلب : أنه قد ولد لك غلام فأته فانظر إليه فأتاه فنظر إليه وحدثته بما رأت حين حملت به وما قيل لها فيه وما أمرت به أن تسميه .


--------------------------------------------------------------------------------

فصل في المولد

في تفسير بقي بن مخلد أن إبليس - لعنه الله - رن أربع رنات رنة حين لعن ورنة حين أهبط ورنة حين ولد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورنة حين أنزلت فاتحة الكتاب . قال والرنين والنخار من عمل الشيطان . قال ويكره أن يقال أم الكتاب ولكن فاتحة الكتاب . وروي عن عثمان بن أبي العاص عن أمه أم عثمان الثقفية واسمها : فاطمة بنت عبد الله قالت " حضرت ولادة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرأيت البيت حين وضع قد امتلأ نورا ، ورأيت النجوم تدنو حتى ظننت أنها ستقع علي " . ذكره أبو عمر في كتاب النساء . وذكره الطبري أيضا في التاريخ . وولد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معذورا مسرورا ، أي مختونا مقطوع السرة يقال عذر الصبي وأعذر . إذا ختن وكانت أمه تحدث أنها لم تجد حين حملت به ما تجده الحوامل من ثقل ولا وحم ولا غير ذلك ولما وضعته - صلى الله عليه وسلم - وقع إلى الأرض مقبوضة أصابع يديه مشيرا بالسبابة كالمسبح بها ، وذكر ابن دريد أنه ألقيت عليه جفنة لئلا يراه أحد قبل جده فجاء جده والجفنة قد انفلقت عنه ولما قيل له ما سميت ابنك ؟ فقال محمدا ، فقيل له كيف سميت باسم ليس لأحد من آبائك وقومك ؟ فقال إني لأرجو أن يحمده أهل الأرض كلهم وذلك لرؤيا كان رآها عبد المطلب ، وقد ذكر حديثها علي القيرواني العابر في كتاب البستان . قال كان عبد المطلب قد رأى في منامه كأن سلسلة من فضة خرجت من ظهره لها طرف في السماء وطرف في الأرض وطرف في المشرق وطرف في المغرب ثم عادت كأنها شجرة على كل ورقة منها نور وإذا أهل المشرق والمغرب كأنهم يتعلقون بها ، فقصها ، فعبرت له بمولود يكون من صلبه يتبعه أهل المشرق والمغرب ويحمده أهل السماء والأرض فلذلك سماه محمدا مع ما حدثته به أمه حين قيل لها : إنك حملت بسيد هذه الأمة فإذا وضعته فسميه محمدا . الحديث .

اسم محمد وأحمد

قال المؤلف لا يعرف في العرب من تسمى بهذا الاسم قبله - صلى الله عليه وسلم - إلا ثلاثة طمع آباؤهم - حين سمعوا بذكر محمد - صلى الله عليه وسلم - وبقرب زمانه وأنه يبعث في الحجاز - أن يكون ولدا لهم . ذكرهم ابن فورك في كتاب الفصول وهم محمد بن سفيان بن مجاشع ، جد جد الفرزدق الشاعر والآخر محمد بن أحيحة بن الجلاح بن الحريش بن جمحى بن كلفة بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس ، والآخر محمد بن حمران بن ربيعة ، وكان آباء هؤلاء الثلاثة قد وفدوا على بعض الملوك وكان عنده علم من الكتاب الأول فأخبرهم بمبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - وباسمه وكان كل واحد منهم قد خلف امرأته حاملا ، فنذر كل واحد منهم إن ولد له ذكر أن يسميه محمدا ، ففعلوا ذلك .

قال المؤلف وهذا الاسم منقول من الصفة فالمحمد في اللغة هو الذي يحمد حمدا بعد حمد ولا يكون مفعل مثل مضرب وممدح إلا لمن تكرر فيه الفعل مرة بعد مرة . وأما أحمد فهو اسمه - صلى الله عليه وسلم - الذي سمي به على لسان عيسى وموسى - عليهما السلام - فإنه منقول أيضا من الصفة التي معناها التفضيل فمعنى أحمد أي أحمد الحامدين لربه وكذلك هو المعنى ; لأنه تفتح عليه في المقام المحمود محامد لم تفتح على أحد قبله فيحمد ربه بها ; ولذلك يعقد له لواء الحمد .

وأما محمد فمنقول من صفة أيضا ، وهو في معنى : محمود . ولكن فيه معنى المبالغة والتكرار فالمحمد هو الذي حمد مرة بعد مرة كما أن المكرم من أكرم مرة بعد مرة وكذلك الممدح ونحو ذلك . فاسم محمد مطابق لمعناه والله - سبحانه - وتعالى سماه به قبل أن يسمي به نفسه فهذا علم من أعلام نبوته إذ كان اسمه صادقا عليه فهو محمود - عليه السلام - في الدنيا بما هدى إليه ونفع به من العلم والحكمة وهو محمود في الآخرة بالشفاعة فقد تكرر معنى الحمد كما يقتضي اللفظ ثم إنه لم يكن محمدا ، حتى كان أحمد حمد ربه فنبأه وشرفه فلذلك تقدم اسم أحمد على الاسم الذي هو محمد فذكره عيسى - صلى الله عليه وسلم - فقال اسمه أحمد وذكره موسى - صلى الله عليه وسلم - حين قال له ربه تلك أمة أحمد فقال اللهم اجعلني من أمة أحمد فبأحمد ذكر قبل أن يذكر بمحمد لأن حمده لربه كان قبل حمد الناس له فلما وجد وبعث كان محمدا بالفعل .

وكذلك في الشفاعة يحمد ربه بالمحامد التي يفتحها عليه فيكون أحمد الحامدين لربه ثم يشفع فيحمد على شفاعته .

فانظر كيف ترتب هذا الاسم قبل الاسم الآخر في الذكر والوجود وفي الدنيا والآخرة تلح لك الحكمة الإلهية في تخصيصه بهذين الاسمين وانظر كيف أنزلت عليه سورة الحمد وخص بها دون سائر الأنبياء وخص بلواء الحمد وخص بالمقام المحمود وانظر كيف شرع لنا سنة وقرآنا أن نقول عند اختتام الأفعال وانقضاء الأمور الحمد لله رب العالمين . قال الله سبحانه وتعالى : وقضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين [ الزمر 75 ] . وقال أيضا : وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين [ يونس 10 ] تنبيها لنا على أن الحمد مشروع لنا عند انقضاء الأمور .

وسن - صلى الله عليه وسلم - الحمد بعد الأكل والشرب وقال عند انقضاء السفر آيبون تائبون عابدون لربنا حامدون ثم انظر لكونه - عليه السلام - خاتم الأنبياء ومؤذنا بانقضاء الرسالة وارتفاع الوحي ونذيرا بقرب الساعة وتمام الدنيا مع أن الحمد كما قدمنا مقرون بانقضاء الأمور مشروع عنده - تجد معاني اسميه جميعا ، وما خص به من الحمد والمحامد مشاكلا لمعناه مطابقا لصفته وفي ذلك برهان عظيم وعلم واضح على نبوته وتخصيص الله له بكرامته وأنه قدم له هذه المقدمات قبل وجوده تكرمة له وتصديقا لأمره - صلى الله عليه وسلم - وشرف وكرم .

و فاة الرسول

قال الزهري : حدثني أنس قال كان يوم الاثنين الذي قبض فيه رسول الله خرج إلى الناس وهم يصلون الصبح فرفع الستر وفتح الباب . فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقام على باب عائشة . فكاد المسلمون يفتنون في صلاتهم - فرحا به حين رأوه وتفرجوا عنه - فأشار إليهم أن اثبتوا على صلاتكم قال وتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سرورا ، ولما رأى من هيئتهم في صلاتهم . وما رئي أحسن منه تلك الساعة . قال ثم رجع وانصرف الناس وهم يرون أنه قد أفرق من وجعه . وخرج أبو بكر إلى أهله بالسنح . فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم حين اشتد الضحى من ذلك اليوم
قال ابن إسحاق : قال الزهري حدثني سعيد بن المسيب عن 167 أبي هريرة قال لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قام عمر . فقال إن رجالا من المنافقين يزعمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد توفي وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ما مات ولكنه قد ذهب إلى ربه كما ذهب موسى بن عمران . فقد غاب عن قومه أربعين ليلة ثم رجع إليهم بعد أن قيل مات . ووالله ليرجعن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد حين كما رجع موسى ، فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم زعموا أنه قد مات . قال وأقبل أبو بكر حتى نزل على باب المسجد . حين بلغه الخبر - وعمر يكلم الناس - فلم يلتفت إلى شيء حتى دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة ورسول الله صلى الله عليه وسلم مسجى في ناحية البيت عليه برد حبرة . فأقبل حتى كشف عن وجهه . ثم أقبل عليه فقبله . ثم قال بأبي أنت وأمي ، أما الموتة التي كتبها الله عليك : فقد ذقتها ، ثم لن تصيبك بعدها موتة أبدا . ثم رد البرد على وجهه . وخرج - وعمر يكلم الناس - فقال على رسلك يا عمر أنصت . فأبى إلا أن يتكلم . فلما رآه أبو بكر لا ينصت أقبل على الناس . فلما سمع الناس كلام أبي بكر أقبلوا عليه وتركوا عمر فحمد الله تعالى وأثنى عليه . ثم قال أيها الناس ، إنه من كان يعبد محمدا . فإن محمدا قد مات . ومن كان يعبد الله تعالى ، فإن الله حي لا يموت . قال ثم تلا هذه الآية ( 3 : 144 ) وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين
قال فوالله لكأن الناس لم يعلموا أن هذه الآية نزلت حتى تلاها أبو بكر يومئذ قال وأخذها الناس عن أبي بكر فإنما هي في أفواههم . قال أبو هريرة فقال عمر فوالله ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها . فعثرت حتى وقعت إلى الأرض . ما تحملني رجلاي فاحتملني رجلان وعرفت أن رسول الله قد مات

مرض الرسول

قال ابن إسحاق : حدثت عن أسامة قال لما ثقل برسول الله صلى الله عليه وسلم هبطت وهبط الناس معي إلى المدينة . فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أصمت فلا يتكلم . وجعل يرفع يده إلى السماء ثم يضعها علي . أعرف أنه يدعو لي .
قال ابن إسحاق : حدثت عن أبي مويهبة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم من جوف الليل . فقال يا أبا مويهبة قد أمرت أن أستغفر لأهل هذا البقيع . فانطلق معي . فانطلقت معه . فلما وقف عليهم قال السلام عليكم يا أهل المقابر ليهن لكم ما أصبحتم فما أصبح الناس فيه . أقبلت الفتن مثل قطع الليل المظلم يتبع أخراها أولاها ، الآخرة شر من الأولى . ثم أقبل علي فقال إني قد أعطيت مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها . فخيرت فيها بين ذلك وبين لقاء ربي والجنة . فقلت : بأبي أنت وأمي ، فخذ مفاتيح خزائن الدنيا وتخلد فيها ، ثم الجنة . قال لا والله يا أبا مويهبة . قد اخترت لقاء ربي والجنة . ثم استغفر لأهل البقيع ، ثم انصرف .
فبدأ به وجعه . فلما استعز به دعا نساءه فاستأذنهن أن يمرض في بيت عائشة رضي الله عنها ، فأذن له .
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال 166 خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ذلك العبد ما عند الله . فبكى أبو بكر فتعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد خير فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير . وكان أبو بكر أعلمنا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن من أمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكر . ولو كنت متخذا خليلا - غير ربي - لاتخذت أبا بكر خليلا . ولكن أخوة الإسلام ومودته . لا يبقين في المسجد باب إلا سد إلا باب أبي بكر .
وفي الصحيح أن ابن عباس وأبا بكر مرا بمجلس للأنصار وهم يبكون فقالا : ما يبكيكم ؟ قالوا : ذكرنا مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم منا فدخل على النبي صلى الله عليه وسلم . فأخبره بذلك . فخرج وقد عصب على رأسه بحاشية برد . فصعد المنبر - ولم يصعده بعد ذلك اليوم - فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أوصيكم بالأنصار خيرا . فإنهم كرشي وعيبتي . وقد قضوا الذي عليهم . وبقي الذي لهم . فاقبلوا من محسنهم . وتجاوزوا عن مسيئهم .
وفي الصحيح عن أبي موسى الأشعري قال اشتد مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال مروا أبا بكر فليصل بالناس . قالت عائشة يا رسول الله إنه رجل رقيق إذا قام مقامك لا يسمع الناس فلو أمرت عمر ؟ قال مروا أبا بكر فليصل بالناس ، فعادت . فقال مروا أبا بكر فليصل بالناس ، فإنكن صواحب يوسف . فأتاه الرسول . فصلى بالناس في حياة النبي صلى الله عليه وسلم قالت ووالله ما أقول إلا أني أحب أن يصرف ذلك عن أبي بكر وعرفت أن الناس لا يحبون رجلا قام مقامه أبدا ، وأن الناس سيتشاءمون به في كل حدث كان . فكنت أحب أن يصرف ذلك عن أبي بكر .

اشبيلية اسلامية" اسبانيا"

الموقع: إشبيلية مدينة أندلسية تسمى الآن (Sevilla) بأسبانيا الحالية. وهي تقع في الجنوب الغربي من قرطبة, على مسيرة 60 ميلا من ساحل المحيط الأطلسي. والاسم القديم لإشبيلية هو إشبالي وهي كلمة من أصل إيبيري, تم تحول هذا الاسم إلى اسم لاتيني هو (Hispalis) بعد أن افتتحها الرومان عام 205 قبل الميلاد, ثم عرب هذا الاسم إلى إشبيلية, ثم اشتق الأسبان فيما بعد الاسم الحالي (Sevilla).
مؤسسوها: أسسها الإيبيريون أولا ثم تطورت في عهد الفينيقيين والإغريق والقرطاجينين, وأصبحت إشبيلية مركزا تجاريا مهما. وفي عام 409 م غزت قبائل الوندال أسبانيا, ثم غزاها فيما بعد القوط الغربيون, واستقر فيها ملوك القوط, وجعلوها حاضرة لهم.
الفتح الإسلامي: ولما تم الفتح الإسلامي للأندلس وارتفعت أعلام الإسلام على الأندلس, ثم فتح إشبيلية فيما بعد, بعد حصار دام عدة شهور لحصانة أسوارها ومناعتها, ثم اختارها موسى بن نصير حاضرة للأندلس لوقوعها على البحر, وارتباطها بطرق مع سائر المدن الأندلسية الأخرى. لم يستمر بها الازدهار طويلا لتحول العاصمة إلى قرطبة عام (98هـ/717م) ثم أصبحت الأندلس كلها مسرحا للفتن والاضطرابات عندما تولدت الصراعات بين الولاة الأمويين حتى جاء عبد الرحمن بن معاوية فأنقذ الأندلس من تلك الفتن وقضى على مظاهر الفوضى المستحكمة وصارت الأندلس دولة واحدة.
تسامح المسلمين مع النصارى: اتبع المسلمون بعد الفتح الإسلامي لإشبيلية سياسة التسامح مع النصارى فدخل عدد كبير من النصارى في الإسلام.
ازدهار شامل لإشبيلية: ولما اعتلى عبد الرحمن بن معاوية ملك قرطبة عام (158هـ/775م) تمتعت إشبيلية في عهده وكذلك في عهد من خلفه من بني أمية باذرهار شامل في جميع نواحي الحياة, وأقيم فيها عدد من المنشآت العظيمة.
مكانتها: تمتعت إشبيلية كغيرها من مدن الأندلس العظيمة بتقدم هائل في مجال العمارة الإسلامية وزراعة الفواكة وصيد البر والبحر وبها الكثير من العسل والتين الجاف والزيتون والقطن وكانت أسواقها عامرة بكل صنوف الخيرات. وتعد إشبيلية مركزا من مراكز الثقافة الأندلسية العريقة ولا تزال لليوم يقصدها الباحثون من سائر البلاد, لاسيما أمريكا.
أحداث مرت بها: وفي عهد الأمير عبد الله بن محمد إشبيلية عن إمارة قرطبة لها واستبد إبراهيم بن حجاج أحد زعماء المدينة بإشبيلية, واستمر بنو حجاج يحكمون إشبيلية حتى تولى عبد الرحمن بن محمد إمارة قرطبة فقضى على بني حجاج ورجعت إشبيلية إلى فلك قرطبة مرة أخرى ولما قام ملوك الطوائف في الأندلس بعد سقوط الخلافة في قرطبة استولى ابن عباد على مقاليد الأمور بإشبيلية عام (433هـ/1042م) وجعلها بنو عباد حاضرة لمملكتهم الصغيرة, وفي الحقيقة شهدت إشبيلية في عصرهم ازدهارا لم تشهده من قبل. ثم توالى على إشبيلية عدد من خلفاء الموحدين الضعاف لم تنل إشبيلية تقدما إلا في عصر واحد منهم هو أبو العلاء إدريس بن أبي يوسف المنصور (614هـ/1218م-626هـ/1230م) الذي حاول أن يعيد لإشبيلية سالف مجدها.
سقوط إشبيلية: وبموت أبي العلاء إدريس دخلت جيوش قشتالة إشبيلية بعد حصار استمر 17 شهرا, وبذلك ضاعت درة أخرى من درر الأندلس الإسلامية حتى اليوم وكان سقوط إشبيلية عام (643هـ/1246م)
أعلامها: وينتسب إلى إشبيلية علماء كثير في شتى العلوم, ففي العلوم الشرعية أبو عبد الله بن عمر الإشبيلي وأبو بكر الزبيدي, وفي مجال الطب اشتهر بنو زهر وغيرهم, وفي مجال الزراعة أبو العباس بن الخليل المعروف بابن الرومية, وابن القوام الإشبيلي وغيرهم.

سلمان الفارسي

مولده ونشأته: ولد سلمان الفارسي رضي الله عنه بقرية يقال لها (جيان) تقع في أصبهان، وأصبهان مدينة في جمهورية إيران الحالية، تقع بين طهران وشيراز. ترك سلمان رضي الله عنه فارس وهاجر يبحث عن الرسول صلى الله عليه وسلم بمجرد أن علم بمبعثه ليعتنق الإسلام . يروي عن سلمان رضي الله عنه أنه قص قصته فقال: " كنت فتى فارسيًا من أهل أصبهان من قرية يقال لها (جيان)، وكان أبي دهقان القرية (أي رئيسها) وأغنى أهلها غنى، وأعلاهم منزلة، وكنت أحب خلق الله إليه منذ ولدت، ثم ما زال حبه لي يشتد ويزداد على الأيام حتى حبسني في البيت خشية لي كما تحبس الفتيات. وقد اجتهدت في المجوسية حتى غدوت قيم النار التي كنا نعبدها، وأنيط بي أمر إضرامها حتى لا تخبو ساعة من ليل أو نهار. وكان لأبي ضيعة عظيمة تدر علينا غلة كبيرة، وكان أبي يقوم عليها، ويجني غلتها. وفي ذات مرة شغله عن الذهاب إلى القرية شاغل، فقال: يا بني إني قد شغلت عن الضيعة بما ترى، فاذهب إليها وتول اليوم عني شأنها. فخرجت أقصد ضيعتنا، وفيما أنا في بعض الطريق مررت بكنيسة من كنائس النصارى، فسمعت أصواتهم فيها وهم يصلون فلفت ذلك انتباهي، ولم أكن أعرف شيئًا من أمر النصارى أو أمر غيرهم من أصحاب الأديان لطول ما حجبني أبي عن الناس في بيتنا، فلما سمعت أصواتهم دخلت عليهم لأنظر ما يصنعون. فلما تأملتهم أعجبني صلاتهم، ورغبت في دينهم وقلت: والله هذا خير من الذي نحن عليه، فوالله ما تركتهم حتى غربت الشمس ولم أذهب إلى ضيعة أبي، ثم إني سألتهم: أين أصل هذا الدين؟ قالوا: في بلاد الشام. ولما أقبل الليل عدت إلى بيتنا فتلقاني أبي يسألني عما صنعت، فقلت: يا أبتي إني مررت بأناس يصلون في كنيسة لهم، فأعجبني ما رأيت من دينهم، وما زلت عندهم حتى غربت الشمس. فذعر أبي مما صنعت وقال: أي بني ليس في ذلك الدين خير، دينك ودين آبائك خير منه. قلت: كلا والله إن دينهم لخير من ديننا. فخاف أبي مما أقول وخشي أن أرتد عن ديني، وحبسني بالبيت، ووضع قيدًا في رجلي.
ذهابه للشام: لما أتيحت لي فرصة بعثت إلى النصارى أقول لهم: إذا قدم عليكم ركب يريد الذهاب إلى بلاد الشام فأعلموني. فما هو إلا قليل حتى قدم عليهم ركب متجه إلى الشام. فأخبروني به، فاحتلت على قيدي حتى حللته، وخرجت معهم متخفيًا حتى بلغنا بلاد الشام. فلما نزلنا فيها، قلت: من أفضل رجل من أهل هذا الدين؟ قالوا: الأسقف راعي الكنيسة، فجئته فقلت: إني قد رغبت في النصرانية، وأحببت أن ألزمك وأخدمك وأتعلم منك وأصلي معك. فقال: ادخل. فدخلت عنده وجعلت أخدمه. ثم ما لبثت أن عرفت أن الرجل رجل سوء؛ فقد كان يأمر أتباعه بالصدقه ويرغبهم بثوابها، فإذا أعطوه منها شيئًا لينفقه في سبيل الله اكتنزه لنفسه ولم يعط الفقراء والمساكين منها شيئًا، حتى جمع سبع قلال من الذهب، فأبغضته بغضًا شديدًا لما رأيته منه، ثم ما لبث أن مات فاجتمعت النصارى لدفنه، فقلت لهم: إن صاحبكم كان رجل سوء يأمركم بالصدقة ويرغبكم فيها، فإذا جئتموه بها اكتنزها لنفسه ولم يعط المساكين منها شيئًا. قالوا: من أين عرفت ذلك؟!. قلت: أنا أدلكم على كنزه. قالوا: نعم دلنا عليه. فأريتهم موضعه فاستخرجوا منه سبع قلال مملوءة ذهبًا وفضة، فلما رأوها قالوا: والله لا ندفنه، ثم صلبوه ورجموه بالحجارة. ثم إنه لم يمض غير قليل حتى نصبوا رجلا آخر مكانه، فلزمته، فما رأيت رجلا أزهد منه في الدنيا، ولا أرغب منه في الآخرة، ولا أدأب منه على العبادة ليلا ونهارًا، فأحببته حبًا جمًا، وأقمت معه زمانًا، فلما حضرته الوفاة قلت له: يا فلان إلى من توصي بي ومع من تنصحني أن أكون من بعدك؟ فقال: أي بني لا أعلم أحدًا على ما كنت عليه إلا رجلا بالموصل هو فلان، لم يحرف ولم يبدل فألحق به. فلما مات صاحبي لحقت بالرجل في الموصل، فلما قدمت عليه قصصت عليه خبري وقلت له: إن فلانًا أوصاني عند موته أن ألحق بك، وأخبرني أنك مستمسك بما كان عليه من الحق. فقال: أقم عندي. فأقمت عنده فوجدته على خير حال. ثم إنه لم يلبث أن مات، فلما حضرته الوفاة قلت له: يا فلان لقد جاءك من أمر الله ما ترى، وأنت تعلم من أمري ما تعلم فإلى من توصي بي؟ ومن تأمرني بالإلحاق به؟ فقال: أي بني، والله ما أعلم أن رجلا على مثل ما كنا عليه إلا رجلا بنصيبين وهو فلان فالحق به. فلما غيب الرجل في لحده لحقت بصاحب نصيبين وأخبرته خبري وما أمرني به صاحبي فقال لي: أقم عندنا. فأقمت عنده فوجدته على ما كان عليه صاحباه من الخير، فوالله ما لبث أن نزل به الموت، فلما حضرته الوفاة قلت له: لقد عرفت من أمري ما عرفت فإلى من توصي بي؟ فقال: أي بني، والله إني ما أعلم أحدًا بقي على أمرنا إلا رجلا بعمورية هو فلان، فالحق به. فلحقت به وأخبرته خبري فقال: أقم عندي. فأقمت عند رجل كان والله على هدي أصحابه، وقد اكتسبت وأنا عنده بقرات وغنيمة.
راهب ينصح سلمان باتباع النبي: ثم ما لبث أن نزل به ما نزل بأصحابه من أمر الله، فلما حضرته الوفاة قلت له: إنك تعلم من أمري ما تعلم، فإلى من توصي بي، وما تأمرني أن أفعل؟ فقال: يا بني والله ما أعلم أن هناك أحدًا من الناس بقي على ظهر الأرض مستمسكًا بما كنا عليه، ولكنه قد أظل زمان يخرج فيه بأرض العرب نبي يبعث بدين إبراهيم، ثم يهاجر من أرضه إلى أرض ذات نخل بين حرتين، وله علامات لا تخفى؛ فهو يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة، وبين كتفيه خاتم النبوة، فإن استطعت أن تلحق بتلك البلاد فافعل. ثم وافاه الأجل، ومكثت بعده بعمورية زمنًا .
قدومه الجزيرة العربية: مر بعمورية نفر من تجار العرب من قبيلة (كلب) فقلت لهم: إن حملتموني معكم إلى أرض العرب أعطيتكم بقراتي هذه وغنيمتي. فقالوا: نعم نحملك. فأعطيتهم إياها وحملوني معهم حتى إذا بلغنا وادي القرى غدروا بي وباعوني لرجل من اليهود فالتحقت بخدمته، ثم ما لبث أن زاره ابن عم له من بني قريظة فاشتراني منه ونقلني معه إلى يثرب، فرأيت النخل الذي ذكر لي صاحبي بعمورية وعرفت المدينة بالوصف الذي نعتها به، فأقمت بها معه. وكان النبي صلى الله عليه وسلم حينئذ يدعو قومه في مكة، لكنني لم أسمع له بذكر لانشغالي بما يوجبه علي الرق.
إسلامه: ثم ما لبث أن هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم إلى يثرب فو الله إني لفي رأس نخلة لسيدي أعمل فيها بعض العمل، وسيدي جالس تحتها إذ أقبل عليه ابن عم له وقال له: قاتل الله بني قيلة والله إنهم الآن لمجتمعون بقباء على رجل قدم عليهم اليوم من مكة يزعم أنه نبي. فما إن سمعت مقالته حتى مسني ما يشبه الحمى، واضطربت اضطرابًا شديدًا حتى خشيت أن أسقط على سيدي، وبادرت إلى النزول على النخلة وجعلت أقول للرجل: ماذا تقول؟ أعد علي الخبر. فغضب سيدي ولكمني لكمة شديدة، وقال لي: ما لك ولهذا؟ عد إلى ما كنت فيه من عملك. ولما كان المساء أخذت شيئًا من تمر كنت جمعته، وتوجهت به إلى حيث ينزل الرسول صلى الله عليه وسلم، وقلت له: إنه قد بلغني أنك رجل صالح، ومعك أصحاب لك غرباء ذوو حاجة وهذا شيء كان عندي للصدقة فرأيتكم أحق من غيركم، ثم قربته إليه، فقال لأصحابه: كلوا. وأمسك يده فلم يأكل، فقلت في نفسي: هذه واحدة. ثم انصرفت وأخذت أجمع بعض التمر، فلما تحول الرسول صلى الله عليه وسلم من قباء إلى المدينة جئته فقلت له: إني رأيتك لا تأكل الصدقة وهذه هدية أكرمتك بها. فأكل منها وأمر أصحابه فأكلوا معه. فقلت في نفسي: هذه الثانية. ثم جئت الرسول صلى الله عليه وسلم وهو ببقيع الغرقد حيث كان يواري أحد أصحابه، فرأيته جالسًا وعليه شملتان، فسلمت عليه ثم استدرت أنظر إلى ظهره لعلي أرى الخاتم الذي وصفه لي صاحبي في عمورية، فلما رآني النبي صلى الله عليه وسلم أنظر إلى ظهره عرف غرضي، فألقى رداءه عن ظهره، فنظرت الخاتم فعرفته فانكببت عليه أقبله وأبكي. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما خبرك؟! فقصصت عليه قصتي، فأعجب بها، وسره أن يسمعها أصحابه مني فأسمعتهم إياها، فعجبوا منها أشد العجب، وسروا بها أعظم السرور. أسلم سلمان وأُعتق وصار من أجَلِّ الصحابة وتولّى الإمارة في عهد الخلفاء الراشدين على بعض البلاد. رضي الله عنه.
مناقبه: يروى أن الرسول صلى الله عليه وسلم وضع يده يومًا على سلمان وقال: " لو كان الإيمان بالثريا لتناوله رجال من هؤلاء " وأشار إلى سلمان رضي الله عنه.

النبي محمد(ص) --

أجمع العربُ قديمًا وحديثًا على أن النبيَّ – صلى الله عليه وسلم - أفصحُ من نطق بالضَّاد، وأنه أُوتيَ جوامعَ الكَلِم، وأن كلامَه أبلغُ كلامٍ بعد كلام الله المعجِز؛ القرآن الكريم. ومن هنا كانت سنَّته القَوليَّة مصدرًا رئيسًا من مصادر العربيَّة، وميزانًا دقيقًا للفَصيح من القَول، ومثالاً يُحْتَذى لطالب البيان وناشِد التبيين.وإن تعجَبْ فعَجَبٌ أن يتطرَّقَ اللحنُ والخَطَلُ إلى أحاديثِ النبيِّ – صلى الله عليه وسلم -، على ألسنتنا وأقلامنا؛ لأنها - على ما ألْمَعْنا - ميزانٌ، وإذا اختلَّ الميزان وقعَ من الفساد ما يَهول.فالحِرصُ على أداء ألفاظ السنَّة النبويَّة على الوَجْه الصحيح الذي انتهَت به إلينا واجبٌ شرعيٌّ وعلميٌّ، لا يُقبَل التهاونُ به بحال.ومما يلحَنون فيه - كتابةً ونُطقًا - من حديث النبيِّ – صلى الله عليه وسلم-: قولُه في الحثِّ على إكرام الزوجة وحُسن عِشرتها: (( لا يَفْرَك مؤمنٌ مؤمنةً، إن كَرِهَ منها خُلُقًا رَضِيَ منها آخَرَ )) [ أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة ]، فيَضبِطونَه: (يفرُك) بضم الراء، وهو خطأٌ مُفسِد للمعنى، والصَّواب في ضبطه: (يَفْرَك) بفتح الراء، ومعناه: يُبْغِض، يقال: فَرِكَ الرجلُ امرأتَه يَفْرَكُها: إذا أبغَضَها. وأكثرُ ما يُستعمَل هذا الفعلُ في بِغْضَة الزوجين، أي: بُغْض الرجل زوجتَه، أو بُغْضها إياه. وأما (يَفْرُك) فمعناه: يدلُك ويَحُتُّ، يقال: فَرَكَ الرجلُ السنبلَ والثوبَ ونحوَهما يَفْرُكُه: إذا دَلَكَه وحَتَّه بيده.ومن ذلك أيضًا: ما يقعُ في ضبط الحديث: (( الحبَّةُ السوداءُ شِفاءٌ من كلِّ داءٍ إلا السَّامَ )) [ متفقٌ عليه من حديث أبي هريرة ]، فيَضبِطونه: (إلا السَّامَّ) بتشديد الميم؛ ظنًّا منهم أن المُرادَ بها: ما فيه السَّمُّ، وجذرَها (س م م)، وليس بذاك، والصَّواب فيها أنها مخفَّفةُ الميم، أي: (إلا السَّامَ) وهو: الموت، من الجذر (س و م)، والألفُ فيها منقلبةٌ عن واو. ومما يلحَن فيه بعض الناس ويُخطِئون في ضَبطه من حديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم -:قولُه مبيِّـنًا أن الله سبحانه قد كتب لكلِّ مخلوق أجلاً، وقدَّر له رزقًا، وما على العبد إلا أن يسعى لتحصيل الرِّزق من الطُّرق الحلال، قال – صلى الله عليه وسلم - : (( إنَّ رُوحَ القُدُسِ نَفَثَ في رُوْعي؛ أن نَفْسًا لن تموتَ حتى تَسْتكمِلَ رزقَها؛ فاتَّقوا الله، وأَجْمِلوا في الطَّلَب )) [ أخرجه ابن أبي الدنيا في القناعة، والبيهقي في شُعَب الإيمان، من حديث ابن مسعود ]، فيَضبِطونَه: (في رَوْعي) بفتح الراء، وهو ضبطٌ مفسدٌ للمعنى، والصواب: ضمُّ الراء ( في رُوْعي )؛ لأن الرُّوْع هو: القلبُ والنفْسُ، والذِّهنُ والعَقلُ. والمراد: أن رُوحَ القُدُس - وهو: جبريلُ عليه السلام – نَفَثَ، أي: نفخَ - وَحْيًا وإلهامًا - في قلب النبيِّ – صلى الله عليه وسلم - ونفْسِه بالأمر المذكور.وأما الرَّوْع بالفتح فهو: الفَزَعُ والخَوفُ، وهو غيرُ مرادٍ هنا.ومن ذلك أيضًا: قولُه – صلى الله عليه وسلم -في بيان أهميَّة الدعوة إلى الله، وعِظَم أجر من يَهدي اللهُ به الشاردينَ الضالِّين، مخاطبًا خَتَنَه (زوج ابنته) وابنَ عمِّه عليَّ بن أبي طالب رضي الله عنه: (( فَوَاللهِ، لأَنْ يَهْدِيَ اللهُ بِكَ رجُلاً واحِدًا خَيرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ )) [ متفقٌ عليه من حديث سهل بن سعد ]، فيَضبِطونَه: (النِّعَم) بكسر النون؛ لتوهُّمِهم أنها جمعُ نِعْمَة، والحقُّ أنها (النَّعَم) بفتح النون، وهو جمعٌ لا واحدَ له من لفظِه، يُطلَق على جماعة الإبِلِ والبَقَر والغَنَم، وأكثرُ ما يُطلَق على الإبِلِ خاصَّة، والمراد بحُمْر النَّعَم: كرائمُها وخِيارُها، قال الفيُّومي: وهو مَثَلٌ في كلِّ نفيس (( المصباح المنير )) ( ح م ر ). والعربُ تقول: خيرُ الإبِلِ حُمْرُها وصُهْبُها ( الناقة الصَّهْباء هي: الشَّقْراء أو الحَمْراء ).إذا اعترضَت طريقَ العبد عَقَبةٌ كَؤودٌ، أو استَعصى عليه أمرٌ من أمور الدُّنيا، فسبيلُه الصَّبرُ والالتجاءُ إلى الله بالدعاء، وقد علَّمَنا رسولُ الله – صلى الله عليه وسلم- دعاءً تُذلَّل به الصِّعابُ، وتيسَّر به المشاقُّ، وهو قوله: (( اللهُمَّ لا سَهْلَ إلا ما جَعَلتَهُ سَهْلاً، وأنت تَجعَلُ الحَزْنَ إذا شئتَ سَهْلاً )) [ أخرجه ابن حبان من حديث أنس ]، فالله وَحدَه القادرُ على تَفريج الكُروب، وتيسير العَسير. والحَزْنُ ( بفتح الحاء، وسكون الزاي ): ما غَلُظَ من الأرض وخَشُنَ وارتَفَع. ومعناهُ في هذا الحديث: كلُّ أمر شاقٍّ وَعْر مُتَصَعِّب، وهو عكسُ السَّهْل الهيِّن.وما أكثرَ ما يُخطئ الخطباءُ والكَتَبَةُ فيضبطونها: الحَزَن ( بفتح الحاء والزاي )، فيُحيلون المعنى عن وجهه المراد؛ لأن الحَزَن كالحُزْن، وهو: الهَمُّ والغَمُّ، ومنه قوله تعالى: } الحَمدُ لله الَّذي أذْهَبَ عنَّا الحَزَن { [ فاطر / 34 ].ومما يقعُ الوَهَمُ في ضبطه من حديث النبيِّ – صلى الله عليه وسلم -: قولُه: (( مَطْلُ الغَنيِّ ظُلمٌ )) [ متفق عليه من حديث أبي هريرة ]، فيقولون: مُطْل ( بضم الميم )، والصواب: مَطْل ( بفتحها )، والمَطْلُ: هو تأجيلُ مَوعِد الوَفاء بالحقِّ وتَسويفُه مرَّة بعد أُخرى. وقد عدَّ رسولُ الله – صلى الله عليه وسلم -فاعلَ ذلك - مع قُدرته على أداء الحقِّ ( من دَيْن، أو أُجْرة، أو مُكافَأة ... ) - ظالـمًا، وقد حرَّم الله سبحانه الظُّلمَ على نفسه، وجعَلَه بين الناس مُحرَّمًا، فيا لسوء عاقبة الظَّلَمة من الأثرياء المُوسِرين الذين يَمطُلونَ عمَّالهم وموظَّفيهم حقوقَهم !!ومنه أيضًا: قولُه – صلى الله عليه وسلم -: (( لا رُقْيَةَ إلاَّ مِن عَينٍ أو حُمَة )) [ أخرجه أحمد من حديث عِمرانَ بن حُصَين ] فيضبطونها: حُمَّة ( بتشديد الميم )، والحُمَّةُ والحُمَّى بمعنًـى واحد، وهو: ارتفاعُ حرارة الجسم من مَرَضٍ وعِلَّة [ من الجذر (ح م م) ]، وليس هذا المرادَ في حديثنا، والصوابُ فيها: تخفيفُ الميم، حُمَة [ من الجذر (ح م ي) ]، وهي: سَمُّ كلِّ ما يَلدَغُ ويَلسَعُ، وتُطلَق أيضًا على الإبْرَة التي بها يُلدَغ ويُلسَع. تقدَّم في الحَلَقات السابقة التنبيهُ على مجموعة من الأخطاء والأوهام التي تقعُ في ضبط بعض ألفاظ حديث رسول الله – صلى الله عليه وسلم -، وبيَّـنَّا خطورةَ الخطأ فيها، وما قد يترتَّب على ذلك من خَلط في المعنى وفساد.ونَعرضُ في هذه الحَلْقَة لخطأ يقعُ فيه خواصُّ طلبة العلم، بَلْهَ العامَّة، وهو: ضبطُ الفعل (تعجز) في قول النبي – صلى الله عليه وسلم - : (( المؤمنُ القَويُّ خيرٌ وأحبُّ إلى الله منَ المؤمن الضَّعيف، وفي كُلٍّ خيرٌ، احرِصْ على ما ينفَعُك، واستعِنْ بالله ولا تَعْجِز، وإن أصابَكَ شيءٌ فلا تقُل: لو أنِّي فعَلتُ كان كذا وكذا، ولكنْ قُل: قَدَرُ الله وما شاءَ فعَل؛ فإنَّ لو تفتحُ عملَ الشيطان )) [ أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة ].وقلَّما يُضبَط هذا الفعلُ على الصَّواب، وأكثرُ ما يُضبَط في الكتب رَسمًا، ويَنطِقُ به الخطباءُ والمتكلِّمون لفظًا: (تَعْجَز) بفتح الجيم، وهو خطأٌ مخالفٌ لما نصَّ عليه غيرُ إمام من شُرَّاح كتب السنَّة؛ من أنها: بكسر الجيم؛ لأن الفعلَ (عجز) هنا من العَجْز الذي هو: الضَّعفُ وانقطاعُ الحيلَة دونَ الأمر، فهو بوزن ضَرَبَ، أي: عَجَزَ يَعْجِزُ ( بفتح الجيم في الماضي، وكسرها في المضارع ).وأما إذا كان بوزن فَرِحَ، أي: عَجِزَ يَعْجَزُ ( بكسر الجيم في الماضي، وفتحها في المضارع ) فيكون من العَجيزَة، وهي: مُؤخَّرُ المرأة، يقال: عَجِزَت المرأةُ تَعْجَزُ: إذا عَظُمَت عَجيزَتُـها.وذهب الفرَّاء إلى أن الفعلَ عَجِزَ ( بالكسر ) من العَجْز: لغةٌ لبعض قَيْس عَيْلان ( قبيلة عربية )، وذهب غيرُه إلى أنها لغةٌ رديئةٌ. قال الفيُّومي: وهذه اللغةُ غيرُ معروفة عند قَيْس عَيْلان، ونقل عن ابن الأعرابيِّ ( وهو أحدُ أئمَّة العربيَّة ورواتها المتقدِّمين ) قولَه: لا يُقال عَجِزَ الإنسانُ بالكسر: إلا إذا عَظُمَت عَجيزَتُه .لم يدَعْ رسولُ الله – صلى الله عليه وسلم - من حقٍّ وخيرٍ إلا وهَدانا إليه ورغَّبَنا فيه، ولم يَترُك من باطلٍ وشرٍّ إلا ونَهانا عنه وحذَّرَنا منه.ومن الخير الذي حثَّنا عليه: بناءُ المساجدِ وتشييدُها؛ لِما أعدَّ الله سبحانَه لبانيها من الأجر العَظيم والثَّواب الجَزيل في الآخرَة، قال – صلى الله عليه وسلم-: (( مَنْ بَنى للهِ مَسْجِدًا، ولو كمَفْحَص قَطاةٍ لِبَيْضِها، بَنى اللهُ له بيتًا في الجنَّة )) [ أخرجه أحمد من حديث ابن عباس ]. ومعنى ( مَفْحَص القَطاة ): المكانُ الذي تَبيضُ فيه القَطاةُ وتُفَرِّخ. والقَطاةُ: نوعٌ من الحمام يُضرَب به المثلُ في الاهتِداء. يُقال: فَحَصَت القَطاةُ فَحْصًا: حَفَرَت في الأرض مَوضِعًا تَبيضُ فيه، واسمُ ذلك الموضِع: ( مَفْحَص ) بفتح الميم والحاء، وجَمعُه: مَفاحِص. وخُصَّت القَطاةُ بهذا: لأنَّها لا تبيضُ في شجَر، ولا على رأس جبَل، إنما تجعَلُ مَجْثِمَها على بَسيط الأرض، دون سائر الطَّير.هذا وقد حَمَل أكثرُ العلماء قولَ النبيِّ – صلى الله عليه وسلم -: (( ولو كمَفْحَص قَطاة )) على أنه تمثيلٌ على جهَة المبالغَة؛ لأن مِقدارَ مَفْحَص القَطاة لا يكفي للصَّلاة فيه، ويُمكن أن يُحملَ على أنه حَضٌّ على التعاون والتعاضُد في بناء بُيوت الله، وبَيانٌ لعِظَم الأجر على ذلك، حتى لو كانَ نصيبُ الفَرد المشترِك صغيرًا كمَفْحَص القَطاة.ويخطئُ بعضُ الكتَّاب والخُطَباء فيَضبطونها: ( مِفْحَص ) بكسر الميم، بوزن ( مِفْعَل )، والصَّواب أنها كما تقدم: بفتح الميم ( مَفْحَص )، بوزن ( مَفْعَل )؛ لأنها اسمُ مكانٍ من الفعل الثلاثيِّ: فَحَصَ، ومضارعُه: يَفحَصُ ( مفتوح العين )، وما كان كذلكَ فإن اسم المكان منه يُصاغُ على وزن مَفْعَل. أما ( مِفْعَل ): فوزنٌ من أوزان اسم الآلَة، ومنه: مِبْرَد، ومِقْوَد، ومِنْجَل، ومِقَصّ.

الهجرة

أسباب الهجرة:1- صدع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- بالدعوة وأنذر قومه؛ فاشتد الأذى والاضطهاد على المستضعفين من المؤمنين في مكة، ففكر النبي -صلى الله عليه وسلم- في الهجرة إلى المدينة، وقد جاء التصريح بهذا السبب في قول بلال وأبي بكر وغيرهما، بل كان ذلك هو السبب في الهجرة إلى الحبشة قبل الهجرة إلى المدينة.2- وكان من أسباب الهجرة كذلك رغبة النبي -صلى الله عليه وسلم- في الانتقال إلى أرض يجد فيها المأوى لأصحابه والنصرة لدعوته، ولتكون منطلقاً للطموحات الكبيرة لدعوة الإسلام في الأرض.3- تأمين المستضعفين من المؤمنين من الفتن بإيجاد دار يهاجرون إليها فراراً بدينهم.4- كان لا بد من وجود قوة تحمي الدعوة في بداية الطريق لتمضي إلى أهدافها، وكان لا بد من دولة تؤسس تلك القوة المأمولة، فكان لا بد من أرض تقوم عليها الدولة.أوفد النبي -صلى الله عليه وسلم- بين يدي هجرته بعض النبلاء من أصحابه الكرام لتهيئة المهجر لاستقبال النبي صلى الله عليه وسلم، والقيام بالدعوة لإضافة أنصار جدد يشاركون في تحمّل تبعة هذه الخطوة الخطيرة، وكان من رواد هذه الطلائع مصعب بن عمير وعبد الله بن أم مكتوم كما ذكر البخاري، كما كان من أوائلها كذلك أبو سلمة بن عبد الأسد كما جزم ابن إسحاق.صدق المهاجرين الأولين وحسن بلائهم:انطلق المؤمنون مهاجرين جماعات ووحدانا، وقد تعرض كثير منهم للأذى والبلاء حال هجرته، وكان ممن تعرضوا للبلاء أم سلمة التي منعها أهلها من الهجرة مع زوجها، ونزع أهل زوجها ابنها منها فتجاذبوه حتى خلعوا ذراعه، فهاجر أبو سلمة وحده، وبقيت أم سلمة في أحزانها على فراق زوجها وولدها حتى استرجعت بعد مدة ولدها، ولحقت بزوجها وتمت لها هجرتها.كما وقع لصهيب أن أمسكه المشركون حين خرج مهاجراً وخيروه بين ماله وبين السماح له بالهجرة، فاختار الهجرة وشرى نفسه ابتغاء مرضاة الله كما هو شأن كل مهاجر صادق فربح بيعه.وهاجر عمر سراً أخذاً بأسباب الحيطة والحذر، واستبقى النبي -صلى الله عليه وسلم -أبا بكر الصديق ليصحبه في هجرته حسب الخطة التي رعاها الله، فقد سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- جبريل: من يهاجر معي؟ قال جبريل أبو بكر الصديق، كما روى الحاكم في مستدركه عن علي وصححه، ووافقه الذهبي.أحس المشركون في مكة بخطر تلك الهجرات المتتابعة لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وفطنوا إلى أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لابد أن يلحق بهم، وأنهم هناك في دار هجرتهم سيقوى أمرهم، وتقوم لهم دولة، وتحصل لهم شوكة، ففكروا على الفور في التخلص من النبي صلى الله عليه وسلم.واجتمعوا في دار الندوة للتشاور في تفاصيل الخطة، واستعرضوا الاقتراحات التي كان أهمها؛ القتل أو السجن أو الطرد من مكة، وتبدى لهم الشيطان في صورة شيخ نجدي فشاركهم المشورة، فسمعوا له، فخذلهم عن فكرة السجن وفكرة الطرد، فاقترح أبو جهل قتله فأيده الشيخ النجدي، فاتفقوا على أن يجمعوا من كل قبيلة فتى شاباً نسيباً فيضربوا جميعاً محمداً ضربة رجل واحد فيتفرق دمه في القبائل، فتعجز بنو عبد مناف عن حرب قومهم جميعاً فيرضوا بالدية، وانفض المجلس على هذا العزم.أعلم الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بخبر هذا الاجتماع، فأمر علياً بالمبيت في فراشه، لإيهام المشركين بأن النائم هو النبي -صلى الله عليه وسلم- كما أمره أن يتخلف عنه ليرد الودائع والأمانات التي كانت عنده للمشركين، وتسلل صلى الله عليه وسلم إلى بيت أبي بكر في وقت الظهيرة، وهو وقت هدأة الرِّجل، وقلة المارة، وذلك لبحث آخر الترتيبات لرحلة الهجرة.كان أبو بكر قد أعد للرحلة راحلتين، فقبل النبي -صلى الله عليه وسلم- إحداهما بثمنها، واتفقا على أن يخرجا ليلاً إلى غار ثور، وأن يمكثا فيه ثلاثة أيام حتى يهدأ الطلب، واستأجرا مرشداً ذا خبرة بالطرق، وهو عبد الله بن أرقد أو أريقط – وكان على دين قومه – وزودتهما أسماء بنت أبي بكر بزاد، وكان عبد الله بن أبي بكر يأتيهما في الليل في الغار ومعه الأخبار، ويعود إلى مكة قبل الفجر فيصبح بين الناس إذ كان لا بد من التعرف على أسرار العدو لمتابعة تنفيذ الخطة على ضوء الخبرة بالواقع لا على المجازفة والمغامرة، وكان عامر بن فهيرة مولى أبي بكر يرعى غنمه في النهار ثم يدنو بها في الليل من الغار ليشربا من ألبانها وليعفي بأقدامها آثار أقدام عبد الله بن أبي بكر.واجتمع القوم على باب النبي -صلى الله عليه وسلم- ينتظرونه ليخرج لينفذوا خطتهم، لكنهم سقط في أيديهم حين اكتشفوا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد خرج دون أن يروه، وحق فيهم قول الله تعالى: (وجعلنا من بين أيديهم سداً ومن خلفهم سداً فأغشيناهم فهم لا يبصرون) .في الغار:وبقي النبي -صلى الله عليه وسلم- وصاحبه في الغار ثلاثة أيام تجلّت خلالها قوة ثقة النبي -صلى الله عليه وسلم- في ربه وحسن توكّله عليه حين كان يهدئ من قلق أبي بكر خوفاً على النبي، ويقول له: "يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما: ويقول ما حكاه القرآن: لا تحزن؛ إن الله معنا". وحين هدأ الطلب، وجاءهما الدليل، انطلقوا إلى المدينة عن طريق الساحل.معجزات النبي صلى الله عليه وسلم في رحلة الهجرة:أعلنت قريش عن جائزة كبيرة؛ مائة من الإبل، لمن يأتي بمحمد حياً أو ميتاً، وتسابق الناس في البحث أملاً في الحصول على تلك الجائزة، وكان من هؤلاء سراقة بن مالك الذي أدرك الركب الكريم، فلما دنا منهم ساخت قوائم فرسه في الرمال، فعلم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قد منعه الله من أعدائه، فطلب الأمان وعاهد النبي على كتمان خبره، ووفّى بذلك فلم يخبر قريشاً بالأمر، ثم إنه أسلم بعد حنين والطائف.بركات النبي -صلى الله عليه وسلم- في رحلة الهجرة:وكان من بركة النبي -صلى الله عليه وسلم- في تلك الرحلة أن مروا بخيمة أم معبد، ولم تكن شاتها ذات درّ، فمسح النبي -صلى الله عليه وسلم- على ضرعها، ودعا الله فدرت كأحسن ما تكون الشاة الحلوب فشربوا حتى ارتووا، ثم انطلقوا في طريقهم.وحين دنت قافلة الهدى من المدينة خرج أهل المدينة؛ رجالهم ونساؤهم وأطفالهم يتلقونه مرحبين فرحين بقدوم المصطفى صلى الله عليه وسلم.ولما بلغ الركب الطيب قباء أقام بها ليال أسس فيها مسجد قباء، ثم دخل المدينة وسار في دروبها حتى بركت ناقته أمام دار أبي أيوب الأنصاري، فأمر ببناء المسجد في الموضع الذي بركت فيه الناقة، واستضاف أبو أيوب الأنصاري رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في داره شهراً ريثما تم بناء المسجد النبوي وبعض الحجرات بجواره.ثانياً: الدروس والعبر المستفادة من الهجرة:1- الحزم البالغ، والحس الأمني العالي لدى النبي، حيث تحرك في الوقت المناسب، دونما تأخير، وذلك حين علم بعزم قريش على تبييته، واختيار الوقت المناسب للذهاب إلى بيت أبي بكر، وهو وقت القيلولة، وسؤاله حين دخل إلى البيت: من عندك؟ -2 الأخذ بما أمكن من الأسباب، كإشغال المتربصين بنائم في الفراش حتى يتسنى للنبي التحرك في أمن - إعداد أبي بكر للراحلتين مسبقاً – الخروج من خوخة لأبي بكر في ظهر بيته – الاتفاق مع المرشد مع التأكد من كونه مأموناً - تكليف عبد الله بن أبي بكر وأخته أسماء وعبد الله بن فهيرة الراعي بمهامهم – اختيار غار ثور للاختباء فيه ثلاثاً لكونه في غير جهة الانطلاق إلى المدينة، ولكون الطريق إلى مكة مرصوداً بالفرسان المتربصين .-3السرية التي أحاطت الخطة حتى النجاح دليل على أهميتها في كل عمل يكتنفه الصراع مع الكفار أو المنافقين.4- بيان فضل أبي بكر باختيار النبي له دون غيره ، فكان هذا الاختيار من أعظم التوفيق للنبي الكريم، كما كان فيه الإشارة إلى تأييد الله عز وجل لنبيه وحسن رعايته سبحانه لتلك الخطوات المباركة في رحلة الهجرة، وهي منقبة عظيمة لأبي بكر سجلها القرآن الكريم منوهاً بما كان عليه رضي الله عنه من الحب للنبي والخوف عليه وتفديته بنفسه، ولقد علمت أمة الإسلام أنه أفضل الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم .-5 فدائية علي -رضي الله عنه- بمبيته في فراش النبي، وهو يعلم بالأمر تدل على أن التربية الإيمانية هي وحدها الجديرة بتقديم مثل هذه النماذج الرفيعة في الجندية والشهامة والرجولة.-6 في تكليف النبي صلى الله عليه وسلم علياً برد الأمانات التي عنده للمشركين دليل على أن القيم الأخلاقية لا تهتز في منظور الإسلام تحت أي ظرف من الظروف مهما كانت شدته وقسوته.7 - في ائتمان المشركين للنبي -صلى الله عليه وسلم- على أماناتهم رغم جحودهم لدعوته ما يؤكد أن الداعية والمصلح بإمكانه أن يؤسس أرضية طيبة من الثقة والاحترام لدى المدعو تهيئه فيما بعد لتقبل الدعوة، وهو ما كان من قريش حيث دخلوا جميعاً في الإسلام.8- في استئجار ابن أريقط المشرك للدلالة على الطريق جواز الاستفادة من خبرات المشركين إذا أمن غدرهم، مع النظر الدقيق في قاعدة المصالح والمفاسد.9- كان بيت أبي بكر نموذجاً فذاً لبيوت الدعوة، فأبو بكر يعرف مهامه فيقوم بها على أكمل وجه، فيقدم رغبته الشديدة على الصحبة، ويبذل ماله (بشراء الراحلتين)، ويجنّد ابنه وابنته وراعيه لإنجاح أدوار الرحلة ثم يبذل نفسه بالقيام بتلك الصحبة.10- إذا تمكن الإيمان من النفس وخالطت بشاشته القلوب أرخص المؤمن كل شيء في سبيل عقيدته، فهذا أبو بكر لم يقل: أجنب أبنائي الأخطار، لا سيما البنات، بل تجلى صدق إيمانه في كل خطوة من خطوات الرحلة، فكانت نصرة الدين أعلى وأغلى عنده من النفس والولد والمال، وبمثل هذا الصدق تنجح الدعوات وتنتصر.11- ومن دروس الهجرة أن نصرة الدين يجب أن تكون أعلى من كل اعتبار، فالوطن العزيز على النفس جِبِلّة، يتركه المؤمن حين يعتقد أن في تركه نصرة لعقيدته ورفعاً لرايته، فقد ترك النبي -صلى الله عليه وسلم- مكة وهي أحب البقاع إليه لما خشي على أصحابه الفتنة، ولما أراد أن يؤسس للإسلام دولة.12- ثبوت كثير من معجزات النبي في هذه الرحلة، فمنها ما غشّى أبصار المشركين حين خروجه من داره من بين أيديهم، ومنها ما كان من شاة أم معبد من درّ اللبن لمّا مسح عليها ودعا، وما كان من شأن سراقة وفرسه عند الطلب.13- توقير أبي أيوب للرسول -صلى الله عليه وسلم- ورعاية حقه حيث شق عليه أن يسكن في الدور العلوي من البيت والنبي -صلى الله عليه وسلم- في الدور الأرضي، ففيه منقبة لأبي أيوب ودليل على وفور عقله وصدق إيمانه.14- جواز التبرك بآثار النبي -صلى الله عليه وسلم-؛ فقد تبرّك أبو أيوب وزوجه بآثاره صلى الله عليه وسلم، وهكذا كان سائر الصحابة يتبركون بوضوئه وشعره ومماسة جسده الشريف في حياته كما كانوا يتبرّكون بآثاره بعد مماته فقد ثبت أن أسماء بنت أبي بكر كان عندها طيلسانة للنبي -صلى الله عليه وسلم- كانت تخرجها للمريض يلبسها تبركاً واستشفاءً، على أن هذا مخصوص بالنبي -صلى الله عليه وسلم -لا يتعداه إلى غيره لما جعل الله تعالى من البركة في جسده ما لم يجعله في غيره.-15 وجوب الهجرة على من يخشى على دينه في أرضه ويقدر عليها، وقد نعى الله تعالى على من فرّطوا في الدين وتعلّلوا بالاستضعاف قال تعالى: (إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيراً)، أما قوله صلى الله عليه وسلم "لا هجرة بعد الفتح" فمعناه أنه لا هجرة واجبة من مكة إلى المدينة بعد فتح مكة، ولكن جهاد ونية، وذلك أن الأسباب التي كانت موجبة للهجرة وهي الفتنة قد انتفت.16- المسجد هو الركيزة الأولى لبناء الدولة المسلمة، فالصلاة خير موضوع، فكان المسجد أول مشروع أسسه النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد وصوله إلى المدينة.17- وفي الهجرة مشروعية فرار المسلم بدينه والاختباء من الطغاة والظالمين، وأن ذلك لا ينافي الإيمان، وقد هاجر النبي -صلى الله عليه وسلم- وصاحبه سراً واختبآ في الغار، وهاجر عمر سراً، وقد فرّ موسى عليه السلام – وهو من أولي العزم - من فرعون وقومه، وفر أهل الكهف من ملكهم الكافر، واختبأ الإمام أحمد لما طلب في أول الأمر أيام المحنة.18- ومن دروس الهجرة أن الأحسن في الحروب غير النظامية - وقت يقظة العدو – الكمون.19- أن الأدب مقدم على الامتثال، فقد بقي النبي -صلى الله عليه وسلم- في الدور الأرضي من بيت أبي أيوب، فثبت بإقراره -صلى الله عليه وسلم- أن يسكن أحد فوقه مشروعية ذلك، ولو كان ذلك لا يجوز لبين لأبي أيوب؛ إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة كما هو مقرّر في علم الأصول، فكان هذا يكفي أبا أيوب إلا أن عظيم توقيره للنبي صلى الله عليه وسلم وصدق إيمانه ورهافة حسه أبت عليه إلا أن ينزل هو وزوجه لينتقل النبي صلى الله عليه وسلم إلى الدور الأعلى، فقدم الأدب على الامتثال للحكم بمشروعية تلك الحال.20- مشروعية المعاريض عند الحاجة إليها؛ ففيها مندوحة عن الكذب وسائر ألوان التمويه والتعمية بقدر الحاجة فحسب، فقد قال أبو بكر لمن سأله عن الرجل الذي معه: هذا يهديني الطريق، يقصد الهداية إلى الحق، ويفهم السائل أنه خبير بالطرق والدروب في السفر، وكان ذلك كافياً في مثل تلك الحال.

المسلمون في العهد الفاشي

كان لهذا النظام جانب إيجابي وجانب سلبي بالنسبة للمسلمين والإسلام في هذه البلاد. أما الجانب الإيجابي: عندما أعلن النظام المبادئ الشيوعية في البلاد كان عليه أن يضرب بالدرجة الأولى الفكرة الإقطاعية والملكية الخاصة فإذا عرفنا أن ملكية الأرض كانت مقسمة بين النظام الحاكم الملكي وأعوانه ومنسوبي الحكام من الجيوش والحاشية وبين الكنيسة المرشد الروحي العالي للحكام المستبدين، فإن المتضررين والمتأثرين من النظام الشيوعي كانت الطبقة الحاكمة وأتباعها والكنيسة بالدرجة الأولى، فلم يكتفي النظام بالتأميم على الأراضي ووسائل الإنتاج بل تطور الأمر إلى تأميم المباني الخاصة في المدن، وكانت غالبيتها تعود ملكيتها للأطراف المذكورة آنفًا. بالإضافة عن ذلك فإنه ونظراً لقلقه من معارضة النظام الإقطاعي البائد قام بإعدام كبار المسؤولين من المدنيين والعسكريين وأعوان الإمبراطور لما حس منهم الخوف والقلق على نظامه ومبادئه وخططه وبرنامجه الشيوعي والاشتراكي، وكون أن المسلمين لم يكونوا جزأ من هذه القيادة العليا، ولم يكن لهم دور في ذلك فإنه لم يتعرض منهم أحد لهذا القصاص. ومن ناحية أخرى فإن هذا النظام ساعد على تقليص سلطة الكنيسة وتقليص مواردها المالية واتهامها بأنها كانت الساعد الأيمن لحكم الأباطرة في ا لبلاد مما ساعد على تخلف البلاد اقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا حيث إن الكنيسة تعم بالجهلاء والمخرفين والمتخلفين عقليًا وفكريًا الذين قاموا بنقل خرافاتهم وجهالاتهم إلى الشعب عموما تحت شعار الصليب الذي يحملونه على صدورهم وبأياديهم ودعوة المواطن المسيحي إلى الاقتداء بهم حتى أصبح المواطن لا يخطو خطوات في أعماله وفي أفكاره وفي معتقداته إلا بمشورة القس أو الأب الروحي كما يسمونه؛ مما نتج أن عدد الأيام التي كان يعمل بها المواطن المسيحي زراعيًا وتجاريًا وتعليميًا أقل من عشرين في المائة من عدد أيام السنة. مما سبب التخلف في البلاد في جميع الميادين. لذا وجد هذا النظام في الكنيسة السبب المباشر فيما آلت إليه البلاد من التخلف نتيجة سيطرتها الروحية والمالية على الأباطرة وعلى الشعب، ومن جانب آخر فإن هذا النظام الشيوعي قد قام بتقليص علاقاته الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والعسكرية بالأنظمة الرأسمالية الغربية الإقطاعية، وهي مولد ومنبع الهيئات والجمعيات التنصيرية فاتجه مباشرة صوب الدول الاشتراكية والشيوعية وعلى رأسها الاتحاد السوفيتي الروسي آن ذاك وكانت نتيجة ذلك أن تقلّص دور الجمعيات والهيئات التنصيرية الغربية التي تحظى وتنال الدعم والمساندة والرعاية من الأباطرة والكنيسة في البلاد. كما أن هذا النظام وجد الظلم والقمع الذي كان مطبقًا على المسلمين في هذه البلاد من قبل الحكام والكنيسة لذا رغب إزالة بعض هذه الصعوبات ومساعدة المسلمين في بعض الجوانب فسمح لهم ببناء المساجد والمدارس الإسلامية في بعض المدن التي كان يحرم فيها الإقامة على المسلمين ودفن موتاهم بحجة أنها مدن مقدسة لدى المسيحيين وتحمل أسماء تتعلق في مضمونها بعقيدتهم المسيحية كما يزعمون مثل: دبر زيت، دبر برهان، دبر مارقوس، دبر سينا وهكذا، ففي مثل هذه المدن ليس فقط إقامة المساجد ورفع الأذان أو إنشاء مدارس إسلامية لم يكن يسمح بأن يقيم فيها مسلم أو يدفن فيها إن مات أو يبيت فيها لو تعطلت مركبته؛ لأنه في اعتقادهم يعتبر نجسًا. ناهيك عن هذا فإن أي غرفة في فندق ما بات فيها مسلم أو ما عون أكل فيه المسلم أو قدح شرب به هذا المسلم يتم فورًا استدعاء القس المعتمد في الحي لإجراء الطقوسات اللازمة لتطهيرها، هكذا كانت الكراهية للمسلم في هذه الأماكن. كما أن هذا النظام بدأ ولو بطريقة مبسطة ومحدودة الانفتاح مع العالم العربي والإسلامي وبالذات مع الدول العربية ذات الميول الاشتراكية. ولأول مرة بدأ بتبادل التهاني مع الحكام في الدول العربية والإسلامية في المناسبات والأعياد المختلفة، مع السماح لبعض الدول العربية في افتتاح سفارات أو بعثات دبلوماسية لدى البلاد وتبادل الزيارات لبعض المسؤولين في الدولة.

موقع

http://www.everyarabstudent.com/existence/whois.htm

الله

الله هو الخالق المبدعكل المصنوعات البشرية مكونة من عناصر موجودة أصلاً، لكنّ الله لديه القدرة أن يقول للشيء كن فيكون ؛ فالمجرّات وجميع أشكال الحياة خُلقت من العدم، وليس هذا فقط فالله بقدرتة الفائقة بإمكانه أيضاً حل مشاكلنا و مساعدتنا في ضيقاتنا وهو يريدنا أن نكون مدركين لقدرته ومتكلين عليه."عظيم هو ربنا، وعظيم القوة. لفهمه لا إحصاء" (مزمور 147: 5)

مواقع اسلامية

http://www.palestinianforum.net/forum/showthread.php?t=8055 -------------

مواجهة ضروف العصر

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا،
من يهدِه اللهُ فلا مُضل له، ومن يُضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له
وأشهد أن محمداً عبده الله عليه وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليماً كثيراً كثيراً .

الصحابي الجليل.الزبير بن العوام

اسلم وهو ابن خمس عشرة سنة (15)؟ ومع ذلك كان قوي الايمان, فقد عذب في الله رغم حسبة و نسبة و شرفة... وكان عمة يافة في حصير, ثم يوقد علية النار, ويدخن علية حتي يوشك ان يختنق, ويقول لة اكفر برب محمد,,, فيقول لاوالله لا اعود الي الكفر ابدا.. وقد هاجر الهجرتين الي الحبشة ثم الي المدينة . هو اول من اشهر سيفة في سبيل الله. وكان ذلك بمكة قبل ان يؤمر المسلمون بالقتال,,,,حيث سرت اشاعة بان الكفار اخذو النبي فحمل سيفة وخرج يصول ويجول......هو ابن اخ ام المؤمنين السيدة .""خديجة بنت خويلد""" وزوج اسماء بنت ابي بكر وهو من الخمس الاوائل في الاسلام, وهو من العشرة المبشرين بالجنة وواحد من الستة الذين قال فيهم سيدنا عمر ان الرسول مات وهو عنهم راض. وقد شهد الزبير جميع المشاهد مع الرسول و لم يتخلف عن غزوة قط........لم يكن للزبير بن العوام شاغل بال الا القتال في سبيل الله و الغزو و قال النبي (ص) : الزبيرو طلحة جاراي في الجنة....... و استشهد في العام(33 هجرية).. وقتلة من يدعب الاسلام وهو ""جرموز""""

الله

لله هو الخالق المبدعكل المصنوعات البشرية مكونة من عناصر موجودة أصلاً، لكنّ الله لديه القدرة أن يقول للشيء كن فيكون ؛ فالمجرّات وجميع أشكال الحياة خُلقت من العدم، وليس هذا فقط فالله بقدرتة الفائقة بإمكانه أيضاً حل مشاكلنا و مساعدتنا في ضيقاتنا وهو يريدنا أن نكون مدركين لقدرته ومتكلين عليه.

Saturday, February 26, 2005

فضل الحب في الله""حديث شريف""

1-عن ابي هريرة رضي الله عنة :قال قال رسول الله (ص)"ان الله يقول يوم القيامة: اين المتحابون بجلالي اليوم اظلهم في ظلي لا ظا الا ظلي" 2-عن معاذ بن جبل رضي الله عنة قال : سمعت رسول الله(ص) يقول": قال الله عز وجل: المتحابون في جلالي لهم منابر من نور يغبطهم النبيون و الشهداء"

عقوبات الحاسد

1- غم لا ينقطع...2-مصيبة لا يؤجر عليها...3-مذمة لا يحمد عليها...4-سخط الرب...5-يغاق عنة باب التوفيق..

من احب لقاء الله احب الله لقاء ة

عن ابي هريرةرضي الله عنة..ان رسول الله(ص)قال: قال الله: اذا احب عبدي لقائي احببت لقاءة,و اذا كرة لقائي كرهت لقاءة

فضل المؤمن

عن ابي هريرةرضي الله عنة قال:عن النبي(ص) قال: قال الله عز و جلان المؤمنعندي بمنزلةكل خير يحمدني و اناانزع نفسة من بين جنبة...

فضل المؤمن

عن ابي هريرةرضي الله عنة قال:عن النبي(ص) قال: قال الله عز و جلان المؤمنعندي بمنزلةكل خير يحمدني و اناانزع نفسة من بين جنبة...

Wednesday, February 23, 2005

المهدي المنتظر

هو رجل من اهل بيت النبي"ص" من ولد الحسن بن علي, يملك امر هذةالامة اخر الذمان,يملاء الارض عدلا كما ملئت جورا و ينزل المسيح ابن مريم في ومنة فيساعدة علي قتل السيخ الدجال, و يصلي عيسي ابن مريم خلفة

حديث شريف

قال رسول الله صلي الله علية وسلم"السباق اربعة انا سابق العرب, وصهيب سابق الروم,وسليمان سابق فارس,وبلال سابق الحبشة"---------صدق رسول الله صلي الله علية وسلم

امهات المؤمنين

""خديجة بنت خويلد.سودة بنت زمعة.عائشةبنت ابي بكر الصديق.حفصة بنت عمر بن الخطاب.زينب بنت خزيمة.ام سلمة.زينب بنت جحش.جويرية بنتالحارث.ام حبيبةبنت ابي سفيان.صفية بنت حيي.ميمونة بنتالحارث .مارية القبطية .ريحانة بنت عمر الرظية.فاءنهم امهات المسلمين و المؤمنين

اوصاف النبي "ص"

"ظاهر الوضاءة--"ابلج الوجو"--حسن الخلق"--لم تعبة نجلة"--ولم تذدة صلعة--وسيم قسيم"--في عينية دعج"--وفي اشعارة و صف"--وفي صوتة صحل"-- وفي عنقة سطح"--اكحل"--ازج"--اقرنط--شديد سواد الشعر"--اذا صمت علاة الوقار"--ات تكلم علاة البهاء"--اجمل الناسو ابهاهم من بعيد"--و احسنة و اخلاق من قريب"--حلو المنطق------------------"""""انة سيد الخلق -سيدنا محمد بن عبدالله بن عبد المطلب

غسيل الملائكة

هو الصحابي الجليل"""حنظلة بن عامر"""--تزوج بني-دخل-بزوجتةفي الليلة التيفي صبيحتها كان قتال "احد"فحملت منة ولدة عبدالله-اخذ حنظلو سلاحةفلحق بالنبي"ص" وهو يسةي الصفوف فلما انكشف المسلمون اعترض حنظلةلابي سفيان فضرب عرقوب فرسة فوقع ابو سفيان فحمل رجل منالمشركين علي حنظلة فاءنفة الرمح فقال رسول الله "ص" اني رايت الملائكة تغسل حنظلة ابن ابي عامر بين السماء و الارض بماء المذن في صحافة الفضة

الامل في الله

الرحيم لو ان العبادلم يذنبوا,لخلق الله خلقايذنبون ثم يغفر لهم, وهو الغفور و

الامل في الله

لو ان العبادلم يذنبوا,لخلق الله خلقايذنبون ثم يغفر لهم, وهو الغفور الرحيم

الحب في الله

ان لله تعالي جلساء يوم القيامة عن يمين العرش-و كلتا يدي الله يمين-علي منابر من نور,وجوههممن نور-ليسوا بانبياء,ولا شهداء,ولاصديقين.قيل؟قال:هم التحابون بجلال الله تبارك و تعالي

اسماء و القاب

1-حكيم الامة--هو ابو الدرداء2-امين الامة--هو ابو عبيدة بن الجراح--\\\شيخ المحدثين--ابو هريرة الدوسي//اقرا الامة--ابي بن كعب//حواري رسول الله--الزبير بن العوام//خادم النبي--انس بن مالك//بم سبقتني الي الجنة--بلال بن رباح//اشبهت خلقي و خلقي//صاحب السر--حذيفة بن اليمان//سيد الشهداء--حمزة بن عبدالمطلب//الصلوب الطائر--خبيب بن عدي//اهتز لموتة العرش--سعد بن معاذ//الشهيد الحي --طلحة بن عبيد الله//حمي الدبر--عاصم بن ثابت//تدخل الجنة حبوا--عبدالرحمن بن عوف//صاحب السواد و السواك//حامل اللواء--مصعب بن عمير//امام العلماء--معاذ بن جبل//سيد الشهداء--الحسين بن علي

العشرة المبشرين بالجنة

1-"ابو بكر الصديق"2-"عمر بن الخطاب"3-عثمان بن عفان"4-"علي بن ابي طالب"5-سعيد بن زيد بن عمرو"6-"عبدالرحمن بن عوف"7-"الزبير بن العوام"8-"ابو عبيدة بن الجراح"9-"طلحة بن عبيد الله"10-"زيد بن حارثة"-----الله --اكبر